إذا كانت مصائب فرنسا مثالاً يُحتذى به، فسيستغرقنا ثلاثين عاماً للتعافي من آخرها: تراخي اليمين المقترن بتعصب اليسار. فعلى مدى نصف قرن تقريباً، عانينا من إرهاب نخبة مثقفة فسدت تباعاً بالماركسية واللينينية والماوية والاشتراكية والديمقراطية الاجتماعية، فضلاً عن الرأسمالية المختلة، والتي أُضيف إليها مؤخراً إرهاب فني وضع التخريب والاستفزاز والعبث في صميم عقيدته في محاولة لسحق القيم القائمة على الجمال. وطالما لم يحدث تحول جذري في أهداف أنشطتنا، وطالما استمر قادتنا في اعتبار التوسع الاقتصادي هدفاً أسمى بدلاً من إيلاء الأهمية القصوى للبعد الجمالي لحياتنا، فلن تكون هناك حضارة حقيقية.
ملاحظة ختامية:
هذه الخاتمة التي كتبها صديقي العزيز جورج ماثيو (1921-2012) لكتابه " مذبحة الحساسية"، الذي نشرته دار أوديلون ميديا عام 1996، لا تزال تظهر باستمرار...
اترك تعليقاً