ضد الروبوتات

مذكرات سفر إيمانويل دي روسيتي


سامحني، سيبقى شيء ما دائماً..

في هذه التأملات الموجزة حول التسامح، أردتُ ببساطة أن أُعيد النظر في قصور قول "أنا آسف". فالتسامح أحيانًا يكون في غاية الصعوبة. أعترف أنني ما زلتُ أحمل بعض الضغينة في أعماق قلبي. أُقرّ بها باستمرار وأطلب بعض الرحمة لتليين قسوة قلبي، ولكن لا جدوى، فقد تعلمتُ بدلًا من ذلك أن أتعايش مع هذه القسوة، التي تمكنتُ مع ذلك من كبحها، والتي لم أسامحها بصدقٍ وعمق. لماذا؟ لماذا لا أستطيع تحطيم قسوة قلبي هذه تمامًا؟ تبدو أقوى مني، وهذا يُقلقني؛ لا أستطيع إنكار ذلك.

بعد تفكير عميق، أدركتُ أن التسامح اللفظي مجرد وعد زائف. في حالتي، كنتُ أُخبر أحدهم مرارًا وتكرارًا أنني سامحته، وأدعو له بصدق، لكن المرارة ظلت كامنة في أعماقي. وأدركتُ أن هذه المرارة متأصلة، وأنه لا سبيل للتخلص منها، لأن السبيل الوحيد هو العمل معًا، والمشاركة في مشروع مشترك، مهما كان صغيرًا. غالبًا ما كنتُ أحمل في قلبي مرارة تجاه أشخاص لم أعد أراهم، أو تباعدت بيننا المسافات، أو ابتعدوا عني... وفهمتُ أن هذه المرارة التي عجزتُ عن التخلص منها تنبع من هذا الواقع بالذات. فمع انقطاع التواصل معهم، لم أستطع مشاركة مشروع معهم، ولم نتمكن من تحقيق الهدف نفسه مجددًا. وهكذا، بقي التسامح حبرًا على ورق.

تعرف على المزيد حول برنامج "ضد الروبوتات"

اشترك لتصلك أحدث المقالات إلى بريدك الإلكتروني.



أضف تعليقًا

يستخدم هذا الموقع خدمة Akismet للحد من الرسائل غير المرغوب فيها. تعرف على المزيد حول كيفية معالجة بيانات تعليقك .

تعرف على المزيد حول برنامج "ضد الروبوتات"

اشترك لمواصلة القراءة والوصول إلى الأرشيف الكامل.

تابع القراءة