ضد الروبوتات

مذكرات سفر إيمانويل دي روسيتي


أيام الأحد

هل هو يوم الأحد؟ إنه يوم الأحد!
أستنشق عبير الفجر وكأنني أتحدث إلى نفسي،
وأتلذذ بفطور شهي، إنه يوم احتفال، فلنتذكره، أو بالأحرى، فلنستعد
ليوم عظيم، اليوم العظيم!
أستمع إلى سائق تاكسي متذمر يشكو من حال العالم،
وأصرف انتباهي عن هذا الحديث، كما عن أي نقاش،
وأصعد الدرج، وأدخل المبنى وأترك ​​نفسي منغمسة فيه.
أتنفس، وأعود إلى الحياة كنبتة افتقرت إلى الماء والضوء لفترة طويلة... أتجذر. أصلي
. أصلي! أنصح وأتلقى النصيحة! أستمع إلى نفسي وهي تحب! أستمع إلى نفسي وهي تُحب!
أجد المتعة في نفسي، في نفسي الغائبة عن نفسي،
أشعر وكأنني عدت إلى الوطن، في أراضٍ مجهولة إلى الأبد.
أشعر بحب كامل، شامل، شديد...
أتساءل ما الذي يستحق هذا... أسمع نفسي تلهث.
أسمع نفسي تُعلن نهاية الأبدية. الحمد لله!
أن نتحسر على نهاية هذه المغامرة التي تحوي كل المغامرات.
أن نعيد اكتشاف العالم بعد أن نسيناه، متلعثمين وفوضويين.
أن نعيد اكتشاف الحشود، والضوضاء، وفوضى العالم... كل ما ليس هو.
أن نقدس الغداء كما لو أنه سيجلس معنا.
أن نتذوق غفوة هادئة حيث تأخذ الأحلام العقل بعيدًا إلى أرض مجهولة، جنة.
أن نستيقظ، ضبابيين، في مزاج متقلب، وأن ننهض بصعوبة.
أن نصلح خيوط أنفسنا، وخيوط الآخرين. أن نعيد دائمًا خياطة حياتنا معًا. وخاصة الحياة القادمة.
أن نركع، منحنيين، محاولين الوقوف في صلاة.
أن نحلم بفهم ما لا يُتصور، المعنى الذي يُعطي معنى للفراغ.
أن نجد ألف ذريعة للهروب، وأن نستمع إليها جميعًا واحدة تلو الأخرى، مع إيلاء كل منها اهتمامًا خاصًا.
أن نؤمن أن الحقيقة يمكن ممارستها بشكل مختلف.
أن نحاول استعادة جوهر ما ملأ ساعات الصباح.
إنه عصر يوم الأحد...
هل ما زال يوم أحد؟
أين ذهب السحر؟
مللت من الأفكار العبثية، متمنيًا أن يمر الوقت سريعًا.
أسمع نفسي تُنادى من بعيد: "أين أنت؟"
خائفًا، مرتجفًا، خائفًا، باكيًا، متراجعًا من الصدى الرهيب...
أتذكر... لم أعد خائفًا. لن أخاف أبدًا.
أحلم بأنه صباح يوم أحد...
أتخيل نفسي ذاهبًا إلى اللقاء وأهمس له: "أنا هنا!"
أحلم بأنه صباح يوم أحد... لأستعيد دهشتي.


تعرف على المزيد حول "ضد الروبوتات"

اشترك للحصول على أحدث المشاركات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



أحد الردود على كلمة "أيام الأحد"

  1. الأشياء الجميلة تنتهي، لكنها تبدأ من جديد. عطلة يوم الأحد، يوم مخصص للراحة الروحية والبهجة: لقد حان وقتها. ملاحظاتكم عن تفاصيل الحياة اليومية، بما في ذلك أحاديث عمدة باريس السياسية والفلسفية والأولمبية، وسائقي سيارات الأجرة الذين ارتفعت أجرة سياراتهم من 18 إلى 32 يورو في المتوسط.

الرد على فرانسين سوما: إلغاء الرد.

يستخدم هذا الموقع Akismet للحد من غير المرغوب فيه. تعرف على المزيد حول كيفية معالجة بيانات تعليقاتك .

تعرف على المزيد حول "ضد الروبوتات"

اشترك لمواصلة القراءة والوصول إلى الأرشيف بأكمله.

مواصلة القراءة